Arab

PDF

نداء من قبل القادة الروحيين السوريين الكاثوليك ضد العقوبات

يكفي عقوبات على سورية والسوريين

في عام 2011 قام الاتحاد الأوربي بفرض العقوبات ضد سورية, حيث قدموه على الشكل التالي “عقوبات على شخصيات النظام”, حيث فرضوا على سورية حظر نفطي, وجمدت كل أنواع الاستثمارات المالية ومنعت التبادل التجاري بكثير من المواد والمنتجات. هذا المقياس من العقوبات مازال مستمر حتى الآن, حتى ولو في عام 2013 تم إزالة الحظر النفطي, بطريقة لا يمكن تفسيرها, عن المناطق التابعة لسيطرة المعارضة المسلحة والمجموعات الجهادية, والهدف من ذلك هو توفير مردود مالي لما يسموا “القوى الثورية والمعارضة”.
إن السنوات الخمس للحظر الاقتصادي على سورية قد ساهمت في تدمير المجتمع السوري حيث حكم عليها بالجوع, بالفقر, بالأوبئة, مما سمح بزيادة نشاط المليشيات المتطرفة والإرهابية الذين يستهدفون حتى أوروبا. أضف إلى ذلك 250 ألف شخص ماتوا و ستة ملايين نازح وأربعة ملايين لاجئ.
الوضع في سورية مأساوي. نقص في المواد الغذائية, بطالة عامة, صعوبة في العلاج الصحي, شح وتقنين في مياه الشرب, والكهرباء. وهكذا الحظر أثر أيضاً على السوريين المقيمين في الخارج قبل الحرب والذين كانوا يرسلون المال لذويهم وعائلاتهم التي بقيت حتى الآن في سورية, وأثر حتى على المنظمات الغير الحكومية التي تهتم بمشاريع الدعم, حيث أصبح من الصعب إرسال المال إلى العاملين لديهم في سورية. الشركات, ومراكز توليد الكهرباء, والصرف الصحي والمياه, وأقسام المستشفيات أصبحوا مجبرين على الإغلاق أو وقف العمل بسبب عدم تمكنهم من الحصول على قطع الغيار أو الحصول على الطاقة اللازمة للتشغيل.
اليوم الشعب السوري يرى أن الحل المرئي (الواضح) لعائلاتهم هو الهروب من بلدهم. لكن, وحتى هذا الحل يواجه صعوبات ليست بقليلة وذلك بسبب الجدل الكبير داخل الاتحاد الأوروبي. لا يمكن أن يكون الهروب هو الحل الوحيد فقط الذي يقترحه المجتمع الدولي على هذه الناس التعساء.
لذا نحن نؤيد كل المبادرات الإنسانية والسلمية الذي يقوم به المجتمع الدولي, وخصوصاً مفاوضات جنيف الصعبة, ومع هذا الانتظار وكلنا أمل ورجاء أن تفضي هذه المفاوضات إلى إجابة واضحة, بعد كل هذا العذاب المرير, نطلب أن تتوقف حالاً العقوبات التي تؤثر مباشرة على الحياة اليومية لكل سوري.
إن انتظار السلام المنشود, لا يمكن فصله عن القلق الملموس تجاه أولئك اللذين يعانون اليوم بسبب الحصار الاقتصادي الذي ثقله يقع على كاهل الشعب بأكمله.
ليس هذا فقط: فالحديث الإنشائي والأخلاقي عن المهاجرين الذين يهربون من الحرب في سورية يظهر نفاق كبيراً, حيث أنه وفي ذات الوقت يستمر العمل على تجويع ومنع الرعاية الصحية وحرمان مياه الشرب والعمل وانعدام الأمان والكرامة الإنسانية لأولئك اللذين مازالوا في سورية.
لذا, نتوجه إلى برلماني ورؤساء بلديات ومحافظي كل الاتحاد الأوروبي, كي ما يتعرف المواطن الأوروبي (الذي يجهل تماماً) على إثم العقوبات المفروضة على سورية وتصبح في نهاية المطاف موضوع نقاش جاد واتخاذ قرار.

الموقعون:
• غبطة البطريرك غريغوريوس ثالث لحام – بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق لطائفة الملكيين الكاثوليك
• غبطة البطريرك أغناطيوس يوسف الثالث يونان – بطريرك أنطاكيا للسريان الكاثوليك
• سيادة المطران جان جامبارت – رئيس أساقفة حلب للروم الملكيين الكاثوليك
• سيادة المطران جاك بهنان هندو – رئيس أساقفة نصيبين والحسكة للسريان الكاثوليك
• سيادة المطران جوزيف طوبجي – رئيس أساقفة حلب للموارنة
• سيادة المطران بطرس مراياتي – مطران حلب للأرمن الكاثوليك
• سيادة المطران جورج أبو خازن – النائب الرسولي لطائفة اللاتين في سورية
• سيادة المطران هيلاريون كبوشي – رئيس أساقفة القدس السابق للروم الملكيين الكاثوليك
• الأب بيير باتسيتا بيتزاباللا – الحارس السابق للأراضي المقدسة
• الأب مطانيوس حداد – اشمندريت الكنيسة الملكية الكاثوليكية وممثل البطريركية لدى الكرسي المقدس – روما
• الأب جورج مصري – ممثل كنيسة السريان الكاثوليك لدى الكرسي المقدس
• الأب فراس لطفي – كاهن فرنسيسكاني
• راهبات جمعية القديس يوسف في مستشفى “القديس لويس” بحلب
• أخوية الراهبات الحبيسات في سورية (عزير)
• راهبات جمعية المساعدة الدائمة – مركز الأولاد المشردين والأيتام في مرمريتا
• الدكتور نبيل إنطاكي – طبيب في حلب, لدى الأخوية المريمية